محمد عزة دروزة

384

التفسير الحديث

« 1 » زينتكم : ما تبدون فيه متجملين محتشمين . « 2 » زينة اللَّه : بمعنى ما يسّره اللَّه في الدنيا من أسباب التجمّل والزينة . « 3 » الفواحش : كل ما عظم من الآثام . « 4 » ما ظهر منها وما بطن : ما كان علنا أو سرا . « 5 » الإثم : الذنب أو المعصية إطلاقا . « 6 » البغي : الظلم والعدوان . « 7 » ما لم ينزل به سلطانا : ما لا يستند إلى برهان وتأييد من اللَّه . في الآيات هتاف ببني آدم بوجوب الاحتشام عند كل صلاة وعبادة وأماكنهما ، وبأن يكون أكلهم وشربهم في حدود الاعتدال وفي غير إسراف لأن اللَّه لا يحب المسرفين . وأمر للنبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بأن يسأل في معرض الاستنكار عمن حرم ما يسّر اللَّه في الدنيا من أسباب التجمل والزينة وطيبات الرزق . وبأن يجيب بأن ذلك مباح للذين آمنوا في الحياة الدنيا وبأن مثيله خالص لهم في الآخرة ثم بأن يقرر بأن اللَّه إنما حرم الأفعال الفاحشة بالسرّ والعلن والقلب والجوارح والأعمال الآثمة المحرمة والعدوان على الناس بدون حق والشرك باللَّه دون ما سند من اللَّه والافتراء على اللَّه بدون علم وبينة . تعليق على تلقين الآيات الثلاث * ( يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ ) * وما بعدها روى المفسرون عن ابن عباس وغيره أن الجملة الأولى من الآية الأولى هي في صدد منع الطواف في حالة العري . وإيجاب التستر والاحتشام عند مباشرته . وأن جملة * ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّه الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِه ) * هي بسبيل استنكار هذه العادة ونسبتها إلى اللَّه تعالى . وأوردوا في ذلك حديثا رواه مسلم عن ابن عباس جاء فيه :